أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "هدنة الستين يوماً التي توصلت إليها إيران والولايات المتحدة، وفقاً لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في 19 حزيرانالماضي تنتهي اليوم"، موضحة أنه "في الواقع، ورغم وجود مؤشرات توحي بإمكان استمرار الهدنة أو تمديدها، على غرار التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان حول المسار البديل لحركة عبور سفن التجارة والشحن من مضيق هرمز، إلا أن ذلك لا ينفي أن أسباب التصعيد قائمة وبقوة".
ولفتت إلى أن "فجوة الثقة بين إيران والولايات المتحدة تتسع تدريجيا. والضغوط القوية التي يتعرض لها المفاوضون في كلتا الدولتين تتصاعد بدورها باستمرار، والخلافات لا تبدو هينة ولا يمكن تسويتها بسهولة. ومن هنا، فإن العودة إلى التصعيد العسكري يبقى احتمالاً قائماً في ظل هذه الأجواء الصعبة التي تنتهي فيها الهدنة التي تم كسرها مرات عديدة من جانب طهران وواشنطن، وفي ظل سعي إسرائيل إلى تعزيز فرص نشوب هذا التصعيد مجدداً لاعتبارات ترتبط برؤيتها لأهداف الحرب نفسها أو بحسابات رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو لتداعياتها على التوازنات السياسية الداخلية خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست ومحاولاته الحفاظ على بقائه في منصبه لفترة جديدة".
ورأت أن ذلك يعني أن "أزمة الطاقة التى يشهدها العالم سوف تستمر خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن التهديدات التي تتعرض لها حركة التجارة والملاحة في مضيق هرمز قد تتواصل بدورها. كما يعني أن العمليات العسكرية قد تستأنف تدريجياً وما يرتبط بها من عدوان تتعرض له العديد من الدول العربية الشقيقة. فضلاً عن ذلك، فإن استمرار التصعيد يؤثر بدوره على الملفات الإقليمية الأخرى التي تشهد أزمات لا يمكن تجاهلها، سواء فى لبنان أو اليمن أو الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضافت: "من هنا، فإن مصر دائماً ما تدعو إلى ضرورة العمل على استثمار الهدنة من أجل إجراء مفاوضات والوصول إلى تسوية للخلافات العالقة، انطلاقاً من رؤية قائمة على أن العواقب التي يفرضها فشل الخيار الدبلوماسي تكون وخيمة على أمن واستقرار المنطقة بشكل عام. بالتوازي مع تأكيد وتجديد دعمها لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة ورفض العدوان السافر الذي تتعرض لها جراء استمرار تلك الحرب".













































